السيد حسين البراقي النجفي
281
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
ولولا عزائي بالمرجى إذ التوت * خطوب أشابت كل كهل وأمرد قضى الرزء في اليوم شرّ قضائه * وقامت بيأس عن وسادي وعوّدي هو السيد المهديّ من بجبينه * ونور هداه ساطع النجم يهتدي فتى عوّد النفس السماحة والندى * وقال لها : جودي بما ملكت يدي فتى شاد بيت المجد عال دعامه * ولولا علاه لم يكن بمشيد فتى أحرز المجد الأثيل وراثة * تورّثها من جدّه الطهر أحمد بنى داره للضيف شامخة الذرى * فيا داره إن شئت للنجم فاصعدي فشكرا لربّ خصّني بوداده * وأنجز لي فيه كما شئت موعدي أساغ على رغم العواذل مشربي * واصفي على كبد الحواسد موردي وأنجح من قبل السؤال مطالبي * وما أخرت حاشا علا إلى الغد فكم نعمة تمّت بها منه نعمتي * وكم من يد من جوده ملان يد / 160 / فيا بن النبي المصطفى ووصيه * تعزّ وإن عزّ العزاء وتجلّد تأسّ بآباء كرام تقدّموا * إلى المجد من آل النبيّ محمد تقسّمهم صرف الردى فأبادهم * فمن منهم نائي الضريح ومنجد وما أحد من بعد أقصد الردّى * نبي الهدى في دهره بمخلّد وجدّد فدتك النفس صبرا مجددا * على ذا المصاب الدائم المنجد إلى أن قال في آخرها - رحمه اللّه - : سقى جدثا وأرى معاليه رائح * من المزن علول النطاقين مغتدي ولا زالت الأملاك لا تغشاه بالثنا * فمن ركّع تنهى ثناه وسجّد ولا زال ريحان من اللّه عائد * عليه وروح مثلما عاد يبتدي مضى لا مضى والحزن عمّ به الورى * وساء البرايا مسود وسيّد تنوح عليه الأنس في كل موطن * وتبكي عليه الجنّ في كل مشهد وأهل الكساء الخمس وافوا فأرّخوا * لقد ثلم الإسلام من بعد أحمد إنتهى ، ولقد أحسن وأجاد .